مهدي مهريزي

15

ميراث حديث شيعه

في الأحد والاثنين ، فخلق الأرض على حوت ، والحوت هو النون الّذي ذكره الله في القرآن : « ن وَالْقَلَمِ » والحوت في الماء ، والماء على ظهر صفاة ، والصفاة على ظهر ملك ، والملك على صخرة ، والصخرة في الريح ، وهي الصخرة التي ذكر لقمان ليست في السماء ولا في الأرض ، فتحرَّك الحوت فاضطرب ، فتزلزلت الأرض ، فأرسى عليها الجبال فقرّت ، فالجبال تفخر على الأرض ، فذلك قوله : « وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ » * ، وخلق الجبال فيها وأقواتَ أهلها وشجرها وما ينبغي لها في يومين في الثلاثاء والأربعاء ، وذلك حين يقول : « أَ إِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْداداً ذلِكَ رَبُّ الْعالَمِينَ * وَجَعَلَ فِيها رَواسِيَ مِنْ فَوْقِها وَبارَكَ فِيها » يقول : أنبت شجرها « وَقَدَّرَ فِيها أَقْواتَها » يقول : أقواتها لأهلها « فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَواءً لِلسَّائِلِينَ » يقول : قل لمن يسألك هكذا الأمر : « ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ » ، وكان ذلك الدخان من تنفّس الماء حين تنفّس ، فجعلها سماء واحدة ، ثم فتقها فجعلها « سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ » في الخميس والجمعة ، وإنّما سمّي يوم الجمعة لأنّه جمع فيه خلق السماوات والأرض ، « وَأَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها » قال : خلق في كل سماء خلْقها من الملائكة والخلق الذي فيها ، من البحار وجبال البرد وما لا يعلم . ثم زيّن السماء الدنيا بالكواكب ، فجعلها زينة وحفظاً تحفظ من الشياطين . فلمّا فرغ من خلق ما أحبّ استوى على العرش ، فذلك حين يقول : « خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ » * يقول : « كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما » . « 1 » 3 . عن عبد الله بن مسعود وعن ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ » قال : إنّ الله تعالى كان عرشه على الماء ، ولم يخلق شيئاً غير ما خلق قبل الماء ، فلمّا أراد أن يخلق الخلق أخرج من الماء دخاناً ، فارتفع فوق الماء

--> ( 1 ) . جامع البيان ، ج 1 ، ص 279 .